الشيخ المحمودي

319

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

من حديث محمد بن إسحاق في ( المغازي ) « 1 » . ميلغة الكلب : الظرف الذي يلغ فيه الكلب إذا شرب ، وأراد أنّه أعطاهم قيمة كل ما ذهب لهم ، حتّى ميلغة الكلب التي لا قدر لها ولا ثمن ، لأنّ الكلب إنّما يولغ في قطعة من صحفة أو جفنة قد انكسرت ، وكذلك علبة الحالب ، وهي : القدح الذي يحلب فيه ، من خشب ثمّ أعطاهم بروعة الخيل ، يريد : أنّ الخيل لمّا وردت عليهم راعت نساءهم وصبيانهم ، فأعطاهم أيضا شيئا لما أصابهم من هذه الرّوعة . وفي حديث آخر « انّه بقيت معه بقيّة ، فأعطاهم إيّاها ، وقال : هذا لكم بروعة صبيانكم ونسائكم » . 364 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد [ ابن قتيبة : و ] في حديث عليّ رضي اللّه عنه أن سلامة الكندي قال : كان عليّ يعلّمنا الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهمّ داحي المدحوات ، وبارئ المسموكات ، وجبّار القلوب على فطراتها ، شقيّها وسعيدها ، اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ، ورأفة تحنّنك على محمّد عبدك ورسولك ، الفاتح لما أغلق ، والخاتم لما سبق ، والمعلن الحقّ بالحقّ ، والدّامغ جيشات الأباطيل ، كما حمّل فاضطلع بأمرك لطاعتك ، مستوفزا في مرضاتك ، بغير نكل في قدم ، ولا وهي في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس ، آلاء اللّه تصل بأهله أسبابه ، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم ، موضحات الأعلام ، ونائرات الأحكام ، ومنيرات الإسلام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك

--> ( 1 ) - وقريبا منه رواه أيضا محمّد بن سعد في عنوان : « سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة » من الطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 147 .